القسم الخامس (1) وهو تكملات لأبواب النحو السابقة، وفيه تحدث عن صيغ الفعل الثلاثة ودلالاتها الزمنية، والإعراب والبناء فيها وساقه هذا الحديث إلى الحديث عن الشرط وأدواته، ثم انتقل بعد ذلك للعدد، ثم إلى الممنوع من الصرف، ثم عمل المصادر والمشتقات عمل الفعل، وختم القسم بحديث عن حروف الزيادة.
والحديث في موضوعات هذا القسم جاء على نسق حديث النحاة؛ ومن أهم ما لفت نظر الباحث فيه:
ـ أن د/ضيف لم يطبق مبدأ التجانس الذي دعا إليه في منهجه، وساق له مثالا بالمضارع المنصوب والمضارع المبني المتصل بنون التوكيد، وكذلك المضارع المجزوم والمضارع المبني مع نون النسوة؛ وقال فيهما:"فباب مثل الفعل المضارع المعرب تجمع فيه الأحوال المشابهة من مثل بنائه على الفتح وتسكينه، وإن مجرد جمعنا لمثل ذلك ليجعلنا نلتفت إلى أن الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد ينبغي أن لا نعتبره مبنيا على الفتح، وإنما نعتبره منصوبا حتى نجانس بين حالة نصب المضارع وحالة بنائه مع نون التوكيد، أو نعتبره في الحالين مبنيا حتى يتم التنسيق في الباب. ومثل ذلك الفعل المضارع المتصل بنون الإناث فينبغي أن نضمه إلى المضارع المجزوم، ونسمي المضارع في الحالين مضارعا ساكنا أو مسكنا، ولا داعيَ لأن نسمي سكونه مرة جزما ومرة بناء، وهذا يعني أننا نسمي الحالة باسم واحد ولا نوزعها على أبواب" (2) . وعلى الرغم من خلافنا معه في هذا التصور فإن عدم الأخذ به في التطبيق يخلّ بالمنهج.
(1) انظر: تجديد النحو ص 199: 231
(2) انظر: الرد على النحاة ص 50