ـ في حديثه عن الجملة التابعة ذكر أن الجملة تعطف على جملة مثل (زيد يعمل ويتقن عمله) ؛ فجملة (يتقن) معطوفة على جملة (يعمل) (1) ، وهذا مخالف لرأي سابق له يقول بأن الأفعال يعطف بعضها على بعض مثل (ذاكر محمد واجتهد فتفوق) (2) . وهذا الأمر يحدث خلطا واضطرابا لدى الدارس؛ لأن الدارس لا يدري أيُّ رأييه أصوب، ومن وجهة نظري أن الأول هو الأصوب؛ لأن كل فعل يمثل جملة تامة، ولا يوجد فعل بدون فاعله.
يسجل الباحث أهم ما انتهى إليه من نتائج تمثل وجهة نظره، وهي:
ـ التفكير في تجديد النحو يعود إلى أن د/شوقي ضيف قد لاحظ أن جميع البلاد العربية تشكو مر الشكوى من أن الناشئة فيها لا تحسن النحو، بل لا تحسن النطق بالعربية نطقا سليما، ورأى أن مرجع ذلك هو النحو الذي يرهق المتلقي بكثرة أبوابه وأبنيته وصيغه الافتراضية التي لا تجري في الاستعمال اللغوي، وهو مع ذلك يغفل شطرا كبيرا من تصاريف العربية وأدواتها وصياغاتها؛ مما يجعل الناشئة لا تتبين كثيرا من أوضاع اللغة واستعمالاتها الدقيقة.
ـ بدأت الدعوة إلى تجديد النحو وإعادة تصنيفه وتبويبه بشكل جديد عند د/شوقي مع تحقيقه كتاب الرد على النحاة في سنة 1947، وكان المنطلق الفكري لشوقي ضيف هو تأثره برؤية ابن مضاء الرافضة للنحو العربي بصورته المشرقية، واستمرت فكرة التجديد قائمة متطورة حتى استوت على سوقها في 1982 حيث بلورها د/ضيف وأخرجها في كتابه تجديد النحو.
ـ مرّت فكرة التجديد حتى إخراجها بثلاث مراحل: المرحلة الأولى يمثلها مدخل الرد على النحاة في 1947 والمرحلة الثانية يمثلها مشروعه الذي قدّمه للمجمع في الفترة ما بين 1977: 1981 لتيسير النحو، والمرحلة الثالثة هي خلاصة ما سبق منذ 1947 حتى 1982 ويمثلها كتاب (تجديد النحو) .
(1) انظر: نفسه ص 261
(2) انظر: نفسه ص 127