الصفحة 54 من 75

الأساس السادس: إضافات متنوعة: (1)

هذه الإضافات كثيرة ومتنوعة؛ هدفها توضيح الصياغة العربية في نفس دارس النحو، ومن تلك الإضافات المبحث الخاص بقواعد النطق، وعلته في ذلك أن قواعد النطق كانت تدرّس للناشئة قديما مع حفظهم للقرآن الكريم، أما الآن والناشئة لا يهتمون بحفظ القرآن فلابد أن يتعلموها من خلال كتاب النحو. وقد شملت هذه الإضافات الحديث عن تاء التأنيث ودلالاته المتنوعة ونوني الجمع والمثنى على أنهما بدل من التنوين في المفرد، والفرق بين اسم الجمع واسم الجنس الجمعي (2) ، ونون الوقاية، وتحدث عن المضاف والمضاف إليه والتابع والمتبوع في القسم الصرفي، كما أشار في الأقسام النحوية إلى أن جمع ما لا يعقل في الكون والطبيعة والأشياء يعامل مع الخبر والنعت والفعل معاملة الكلمة المفردة، وهذه الإضافة جيدة وإن كان ذلك معروفا في الاستعمال اللغوي، لكن النحويين لم يفردوا لذلك بابا أو فصلا. وأضاف في الممنوع من الصرف صيغ (أُخَر، أحاد، موحد) ، كما اعتبر تخصيص باب للذكر والحذف، والتقديم والتأخير من الإضافات، وأنا أخالفه الرأي؛ لأن النحاة ذكروا ذلك كلا في موضعه مثلما فعل هو مع باب التنازع؛ حيث ألغاه وذكر صوره المستعملة في باب الفاعل والمفعول. فهو يدعو إلى التخفيف من أبواب النحو في بداية الكتاب ويعد ذلك

(1) انظر: تجديد النحو 41: 43 وهو في تيسير النحو (63: 64) بعنوان (استكمالات لنواقص ضرورية) ودلالته أن نحونا بحاجة ماسة لهذه الاستكمالات؛ فهي تختلف عن دلالته هنا.

(2) ذكر د/ضيف أن اسم الجمع يحمل دلالة الجمع، غير أنه لا واحد له من لفظه، وهو يجمع ويثنى مثل (أمة/أمم، شعب/شعوب) ، واسم الجنس الجمعي يأتي من مفرده بحذف تائه أو يائه، وهو يثنى ويجمع مثل (شجرة/شجر/أشجار، تركي/ترك/أتراك) . تجديد النحو ص 98 والباحث يرى أن اسم الجنس الجمعي لا يثنى، أما الجمع مثل (أشجار وأتراك) فيمكن أن يكون جمعا للمفرد؛ لأنه جمع تكسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت