الصفحة 53 من 75

رأى د/ضيف أن من تيسير النحو وتجديده حذف بعض الزوائد التي لا تخل بالقواعد العامة، فرأى أن تحذف شروط اسم التفضيل وشروط فعل التعجب؛ فالأمثلة فيهما تغني عن ذكر الشروط، وقواعد اسم الآلة؛ لأنه يعتمد على السماع، وشروط التصغير وصيغه التي لا تجري على الألسنة كتصغير فعل التعجب، ومعظم قواعد النسب التي لا حاجة لنا بها الآن، وأكثر شروط تقديم المبتدأ وجوبا وتقديم الخبر وجوبا، وجعل ذلك في باب التقديم والتأخير، وكذلك شروط حذف المبتدأ وحذف الخبر، وجعل ذلك في باب الذكر والحذف، وحذف إعمال ليت مع (ما) الكافة، لعدم استعمالها في الواقع اللغوي، وحذف ما يسمى بالعطف على (إن واسمها) ، ورأى أنه مبتدأ خبره محذوف لدلالة السياق عليه، وكذلك ما قرره النحاة من أن نعت (اسم إن) و (اسم لا النافية للجنس) أو توكيده أو البدل منه يجوز فيه الرفع والنصب، فحذف وجه الرفع مكتفيا بالنصب تيسيرا على الدارسين، وحذف من الكتاب وجوه الإعراب المتعددة في (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، كما حذف شروطا وأحوالا كثيرة للمفعول معه، كما حذف كثيرا من كلام النحاة عن تابع المنادى وما يجوز فيه من رفع ونصب بحجة أن كل أمثلته من اصطناع النحاة، علما بأن القرآن يقول: (يا جبال أوبي معه والطيرَُ) ، كما حذف عمل المصدر منكرا ومعرفا بـ (ال) ؛ لأنه غير مستعمل في اللغة، وكذلك إضافة المصدر لمفعوله قبل الفاعل، كما حذف ما أسماه النحاة بـ (فاعل سد مسد الخبر) (1) ؛ لأن أمثلته غير موثوقة ولم ترد في القرآن وغير مستعملة في اللغة. والباحث يوافقه الرأي في كل ذلك؛ تيسيرا للنحو على الدارسين.

(1) إعراب (الزيدان) في (أقائم الزيدان) فاعلا سد مسد الخبر تعوزه الدقة؛ حيث اجتمع في الجملة عنصران كلاهما مسند إليه (المبتدأ والفاعل) وغاب عنصر المسند (الخبر) عن الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت