الصفحة 58 من 75

ويمكن القول بأن د/ضيف في كل هذا لم يخرج عن مألوف النحو إلا أنه ضم بعض المباحث النحوية إلى القسم الصرفي، مثل البناء والإعراب والإضافة والتوابع، وأنا أرى أن دمج هذه الأبواب في زمرة الدرس الصرفي أمر يحدث خلطا واضطرابا لدي الدارس بين الدرس الصرفي والدرس النحوي، وغني عن القول أن الصرف يعالج بنية الكلمة، والنحو يعالج وظيفة الكلمة داخل الجملة وما يطرأ عليها من علامات إعراب وفقا لوظيفتها النحوية في الجملة.

القسم الثالث في المرفوعات (1) ، وقد بدأها بالمبتدأ والخبر ثم إن وأخواتها ولا النافية للجنس، ثم الفاعل ونائبه، وتحدث عنها حديث النحاة ـ إلا قليلا ـ من تعريف للمبتدأ والخبر ومجئ المبتدأ نكرة وضميرا متصلا، وتطابق المبتدأ والخبر وأنواع الخبر وتعدده ومجئ الخبر لجمع ما لا يعقل مفردا مؤنثا والربط بين المبتدأ وجملة الخبر، وحذف المبتدأ والخبر وتقدم الخبر على المبتدأ، ولام الابتداء ومواضع كسر همزة (إنّ) وفتحها، ودخول (ما) الكافة على إن وأخواتها، وحذف خبر لا النافية للجنس والفرق بين لا النافية للجنس ولا النافية للواحد ولا المكررة، وتعريف الفاعل وتأخره عن فعله ظاهرا أو ضميرا، والجمع بين الضمير والاسم الظاهر، وتذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل وحذف الفاعل ومجيئه جملة ومجيئه مجرورا لفظا، وهكذا.

والحديث بهذا الشكل المبثوث في الكتاب يدعو الباحث إلى التوقف قليلا ليسجل وجهة نظره على النحو الآتي:

ـ د/ضيف لم يتحدث عن خبر المبتدأ المنصوب بعد (ما) العاملة عمل (ليس) عند النحاة، وهو قد دعا في منهجه إلى إلغائها ودمج أمثلتها في باب المبتدأ والخبر.

(1) انظر: تجديد النحو ص 135: 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت