تيسيرا ثم يزيد هو أبوابا!! فهذا تناقض في المنهج ويمثل ثقلا على الدارسين.
بعد هذا العرض لمنهج د/ضيف في مدخل تجديد النحو نسجل الآتي:
ـ أضاف ثلاثة أسس أخرى إلى الثلاثة الأولى؛ لتصبح ستة أسس لا غنى عنها في التصنيف الجديد للنحو العربي من وجهة نظره.
ـ ترتب على هذه الأسس إلغاء ثمانية عشر بابا من النحو، ودمج أمثلتها في أبواب أخرى إلا قليلا منها رأى حذفها لعدم استعمالها في الواقع اللغوي.
ـ قليل مما دعا إليه في مدخل الرد على النحاة تراجع عنه في مدخل تجديد النحو، مثل دعوته إلى إلغاء باب (إن وأخواتها) . وفي ذلك حمد له وخير للنحو.
ـ دعا إلى إلغاء الإعرابين التقديري والمحلي في الجمل والمفردات المقصورة والمنقوصة والمبنية، وإلغاء متعلق الظرف والجار والمجرور، وإلغاء (أن) مقدرة ناصبة للمضارع بعد أدوات أخرى مثل (فاء السببية) .
ـ جعل الإعراب لصحة النطق، فما لم يصحح نطقا فلا حاجة له؛ ولذا دعا إلى إلغاء إعراب أفعال الاستثناء ولاسيما وأنْ المخففة من الثقيلة وكم الاستفهامية والخبرية وأسماء الشرط.
ـ وضع تعريفات جديدة لبعض الأبواب النحوية، وترتب عليها إلغاء شروط وقواعد كثيرة للنحاة لإحكام تلك الأبواب. كما دعا إلى حذف كثير من القواعد والشروط التي وضعها النحاة في معظم الأبواب ولا حاجة للدارس بها.
ـ دعا إلى تزويد الكتاب بإضافات متنوعة رأى أهميتها لاستكمال منهجه.
ـ خلاف الباحث معه في بعض آرائه لا يمنع من القول بأن منهجه يحمل تيسيرا ما للنحو وتغييرا في تبويبه، وهو استكمال لمنهجه في مدخل الرد على النحاة، ولكن هل نجح د/ضيف ووفّق في تطبيق هذا المنهج بصورته الأخيرة في كتابه (تجديد النحو) ؟ وهل آتى ثماره؟ هذا ما نحاول أن نجيب عنه في السطور القادمة.