الصفحة 56 من 75

النحو التطبيقي في الكتاب موزع على ستة أقسام على النحو التالي:

القسم الأول (1) : في نطق الكلمة وأقسام الفعل وتصاريفه وأنواع الحروف. ونطق الكلمة هو أحد المباحث التي أضافها د/ضيف إلى الدرس النحوي، وللباحث اعتراض على دمج مبحث نطق الكلمة و (ال) الشمسية والقمرية في القسم الخاص بالفعل، وكان الأفضل أن يستقل نطق الكلمة بقسم مستقل، وهي ليست أقرب للفعل منها للاسم. وفي مبحث نطق الكلمة وضع د/ضيف عنوانا جانبيا باسم (مخارج الحروف) ، وكان الأولى أن يسميه (مخارج الأصوات) ؛ لأن الحرف هو الرمز المكتوب للصوت المنطوق، لكن د/ضيف سار على نهج القدماء في المصطلح رغم دعوته إلى مخالفتهم واعتراضه على منهجهم النحوي. وفي (أنواع الحروف) تحدث عن حروف المعاني فقط دون الإشارة إلى المصطلح، وكان ينبغي أن يشير إلى حروف المباني التي تبنى منها الكلمات كما فعل القدماء، لكنه لم يفعل فعلهم! وكونه يدمج الدراسة الصوتية في الدرس النحوي هو منهج القدماء، والفرق بينه وبينهم أنهم كانوا يعرضون للجانب الصوتي بعد الانتهاء من الدرس النحوي والصرفي، وإنما هو جعل الدراسة الصوتية في مقدمة الدراسة الصرفية والنحوية، وهذا هو منهج المحدثين. وهذا التنوع يحدث خللا في المنهج.

وحينما تعرض للفعل المضعف مثل (صدّ وارتدّ) لم يقدم تفسيرا للإدغام وفك الإدغام، واكتفى بقوله: إنهما"يحتجان إلى نظر" (2) ، وفي عرضه لبناء الفعل المضارع وإعرابه رفعا ونصبا وجزما لم يخرج فيه عن المألوف النحوي، وبالتالي لم يطبق منهجه الذي دعا إليه بصدد هذا الشأن، وهو أن المضارع المبني على الفتح يضم إلى المضارع المنصوب، والمضارع المبني على السكون يضم إلى المضارع المجزوم، ويكون كلاهما مجزوما أو مبنيا (3) .

(1) انظر: تجديد النحو ص 47: 83

(2) انظر: المرجع السابق ص 68

(3) انظر: الرد على النحاة ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت