الصفحة 59 من 75

ـ ذكر أن المبتدأ يأتي ضميرا متصلا، وساق له أمثلة؛ منها (لولاك ولولاه) كما نقول (لولا أنت) ، فالكاف والهاء مبتدآن (1) ، وهذا مخالف لمنهجه الذي اقترح فيه أن الاسم بعد لولا مثل (لولا دعاؤكم) لا يعرب مبتدأ، وإنما يعرب شبه جملة مرفوعة، وإذا كان بعد لولا ضمير متصل مثل (لولاه ولولاك) فهو شبه جملة مجرورة (2) ، فإن كان تراجعه مقصودا فأنا أحمد له ذلك، غير أنه يخلّ بالمنهج.

ـ في معرض حديثه عن أقسام الخبر ذكر د/ضيف أن الخبر يأتي جملة فعلية مثل (زيد يذاكر) ، وفي سياق حديثه عن الربط بين المبتدأ وجملة الخبر قال:"تحتاج جملة الخبر فعلية أو اسمية إلى رابط يربطها بالمبتدأ، وهو غالبا ضمير مثل (الفضيلة تزين الإنسان) ففي (تزين) ضمير مستتر تقديره (هو) فاعل يعود على المبتدأ الفضيلة"وأكّد رأيه هذا في مواضع أخرى (3) ، منها حديثه عن الفاعل بأنه لا يتقدم على فعله، وإذا تقدم يصبح مبتدأ ويخلفه مع الفعل ضمير يعود عليه من ضمائر الرفع المتصلة مستترة أو بارزة، مثل: (زيد عرف والزيدون عرفوا) (4) . ورأيه هذا يناقض رأيه المؤيد لابن مضاء في عدم تقدير فاعل مستتر في الفعل في مثل (زيد يسافر) (5) ، وهذا ما يجعلنا نؤكد ما ذكرناه سابقا من أن ذلك يعد إخلالا بالمنهج وهدما لبعض أسسه؛ حتى لو كان قد قصد التراجع عن رأيه الأول، وهو تراجع محمود، غير أننا لا نملك دليلا على ذلك.

(1) انظر: المرجع السابق ص 139

(2) راجع كتاب الرد على النحاة ص 60

(3) انظر: تجديد النحو ص 139، 142، 146، 148

(4) انظر: المرجع السابق ص 153

(5) انظر: الرد على النحاة ص 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت