الصفحة 67 من 75

ـ في حديثه عن حذف المبتدأ ذكر أنه يحذف إذا دل على العموم مثل (من أحسن فلنفسه) أي فإحسانه لنفسه، وهذه الصور تكثر في العربية مثل (إن تعف عنه فابنك) أي فهو ابنك بحذف المبتدأ، وفي حديثه عن حذف الخبر ذكر أنه يحذف مع (لولا) لدلالة السياق عليه مثل (لولا النيل لكانت مصر صحراء) أي لولا النيل موجود. وهنا نلحظ أنه تراجع عن رأيه في أن الصيغ مثل (فلنفسه) و (فابنك) و (لولا النيل) لا تعتبر جملا، وإنما هي شبه جملة مرفوعة. (1) وهذا التراجع نراه في مواضع كثيرة للحذف سواء في الجملة الفعلية أو الجملة الاسمية، وعلى الرغم من ذلك فإن في التراجع خير للنحو وللدارسين، غير أنه يخلخل المنهج الذي أرساه لتجديد النحو وتيسيره.

ـ حديثه عن (الذكر والحذف) يناقض أساسا قويا من أسس منهجه الجديد وهو منع التأويل والتقدير، حيث جاء حديثه متوافقا مع حديث النحاة، غير أنه أوجز وأبان في صورة مختصرة ما أفرد له النحاة صفحات كثيرة.

ـ ذكر د/ضيف أن الفاعل يحذف مع فعله وبدونه، وأنا أوفقه على الأولى ولا أوافقه على الثانية، وقد بيّنت من قبلُ أن الفاعل ملازم لفعله لا يفارقه.

ـ في باب المفعول المطلق ذكر أن (حقا) في مثل (هذا هو الرأي حقا) تعرب مفعولا مطلقا مؤكدا لفعله (2) ، وفي موضع آخر ذكر أن (حقا) في مثل (هو أبوه حقا) تعرب حالا (3) ، وهذا يحدث اضطرابا لدى الدارس؛ لأنه لا يدري أيُّ الرأيين صواب، فيأخذ به؟

ـ ذكر في إشارة سريعة أن نون المضارع في فعل الكينونة (يكون) تحذف أحيانا حين تجزم مثل (لم يك مخلصا) (4) ، وكنت أتمنى أن يعرض لشروط حذفها ولو بإيجاز، حتى تتضح الصورة كاملة أمام الدارس.

(1) انظر: الرد على النحاة ص 60: 61

(2) انظر: تجديد النحو ص 240

(3) انظر: المرجع السابق ص 184

(4) انظر: المرجع نفسه ص 243

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت