ـ حديث د/ضيف عن الجملة الشرطية حديث طيب موجز، غير أنه لم يشر إلى النمط الذي يتقدم فيه اسم ظاهر على الفعل في جملة الشرط، كما في قوله تعالى:"وإن أحد من المشركين استجارك فأجره .."، وللنحاة حديث طويل، فمنهم من اعتبر الاسم فاعلا مقدما، ومنهم من اعتبره فاعلا حذف فعله يفسره الفعل الذي بعده (1) ، والباحث يتساءل: لمَ لا يعرب الاسم المتقدم مبتدأ والفعل مع فاعله الضميري خبر؟ ومن ثم كنت أتمنى أن يخوض د/ضيف في هذا الحديث؛ ليقول كلمته التي يراها وفقا لمنهجه الجديد.
ـ اعتبر د/شوقي أن (إنْ ولو) في تركيب مثل (افعل الخير وإن لم يقدّر لك) ، و (أحب الناس ولو آذوك) أداتي وصل لا يحتجان إلى جواب؛ لأنهما خرجا عن شرطيتهما (2) . وهو رأي جيد.
(1) انظر: ابن يعيش: شرح المفصل ج9/ 9: 10
(2) انظر: تجديد النحو ص 211 ومن اللغويين الذين أخرجوا هذه التراكيب من الجملة الشرطية الفرنسي بلاشير وأطلق عليها الجملة الإضرابية proposition concessive
انظر: Blachere: Ibid p. 467