فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 2627

وَفِي"مَغَازِي الْأُمَوِيِّ": أَنَّ الْمُشْرِكِينَ صَعِدُوا عَلَى الْجَبَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لسعد"اجْنُبْهُمْ"يَقُولُ: ارْدُدْهُمْ. فَقَالَ: كَيْفَ أَجْنُبُهُمْ وَحْدِي؟ فَقَالَ: ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَأَخَذَ سعد سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، فَرَمَى بِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ سَهْمِي أَعْرِفُهُ، فَرَمَيْتُ بِهِ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، فَرَمَيْتُ بِهِ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، فَهَبَطُوا مِنْ مَكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ، فَجَعَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي، فَكَانَ عِنْدَ سعد حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ كَانَ عِنْدَ بَنِيهِ.

وَفِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْ أبي حازم، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ( «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ كَانَ يَغْسِلُ جُرْحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَنْ كَانَ يَسْكُبُ الْمَاءَ، وَبِمَا دُووِيَ، كَانَتْ فاطمة ابْنَتُهُ تَغْسِلُهُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فاطمة أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةً مِنْ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا، فَأَلْصَقَتْهَا فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ» ) .

وَفِي"الصَّحِيحِ": ( «أَنَّهُ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ، وَيَقُولُ:"كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128] » ) [آلِ عِمْرَانَ: 128] .

وَلَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ لَمْ يَنْهَزِمْ أنس بن النضر، وَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْنَ يَا أبا عمر؟ فَقَالَ أنس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت