فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 2627

[فصل في الدَّلِيلُ عَلَى كِتَابَةِ الْعِلْمِ]

فَصْلٌ

وَفِي الْقِصَّةِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ أبو شاه، قَامَ فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اكْتُبُوا لأبي شاه» ) يُرِيدُ خُطْبَتَهُ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَنَسْخِ النَّهْيِ عَنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ( «مَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ» ) وَهَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ خَشْيَةَ أَنْ يَخْتَلِطَ الْوَحْيُ الَّذِي يُتْلَى بِالْوَحْيِ الَّذِي لَا يُتْلَى، ثُمَّ أَذِنَ فِي الْكِتَابَةِ لِحَدِيثِهِ.

وَصَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ، وَكَانَ مِمَّا كَتَبَهُ صَحِيفَةٌ تُسَمَّى الصَّادِقَةَ، وَهِيَ الَّتِي رَوَاهَا حَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، وَهِيَ مِنْ أَصَحِّ الْأَحَادِيثِ، وَكَانَ بَعْضُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَجْعَلُهَا فِي دَرَجَةِ أيوب عَنْ نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُمُ احْتَجُّوا بِهَا.

[فصل في الصَّلَاةُ فِي الْمَكَانِ الْمُصَوَّرِ]

فَصْلٌ

وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ الْبَيْتَ وَصَلَّى فِيهِ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ حَتَّى مُحِيَتِ الصُّوَرُ مِنْهُ. فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الْمُصَوَّرِ، وَهَذَا أَحَقُّ بِالْكَرَاهَةِ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ؛ لِأَنَّ كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ، إِمَّا لِكَوْنِهِ مَظِنَّةَ النَّجَاسَةِ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ بَيْتَ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَأَمَّا مَحَلُّ الصُّوَرِ فَمَظِنَّةُ الشِّرْكِ غَالِبُ شِرْكِ الْأُمَمِ كَانَ مِنْ جِهَةِ الصُّوَرِ وَالْقُبُورِ.

[فصل في جَوَازُ لُبْسِ السَّوَادِ]

فَصْلٌ

وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت