فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2627

[فَصْلٌ فِي قُدُومِ وَفْدِ سَلَامَانَ]

وَقَدِمَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ سَلَامَانَ سَبْعَةُ نَفَرٍ، فِيهِمْ حبيب بن عمرو فَأَسْلَمُوا. قَالَ حبيب: فَقُلْتُ: ( «أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا» ) ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَصَلَّوْا مَعَهُ يَوْمَئِذٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، قَالَ: فَكَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَخَفَّ مِنَ الْقِيَامِ فِي الظُّهْرِ، ثُمَّ شَكَوْا إِلَيْهِ جَدْبَ بِلَادِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ:" «اللَّهُمَّ اسْقِهِمُ الْغَيْثَ فِي دَارِهِمْ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْفَعْ يَدَيْكَ فَإِنَّهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَامَ وَقُمْنَا عَنْهُ، فَأَقَمْنَا ثَلَاثًا، وَضِيَافَتُهُ تَجْرِي عَلَيْنَا، ثُمَّ وَدَّعْنَاهُ، وَأَمَرَ لَنَا بِجَوَائِزَ، فَأَعْطَيْنَا خَمْسَ أَوَاقٍ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، وَاعْتَذَرَ إِلَيْنَا بلال، وَقَالَ: لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ مَالٌ، فَقُلْنَا: مَا أَكْثَرَ هَذَا وَأَطْيَبَهُ، ثُمَّ رَحَلْنَا إِلَى بِلَادِنَا فَوَجَدْنَاهَا قَدْ مُطِرَتْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَعَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ» . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ مَقْدَمُهُمْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[فَصْلٌ فِي قُدُومِ وَفْدِ بَنِي عَبْسٍ]

وَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي عَبْسٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِمَ عَلَيْنَا قُرَّاؤُنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّهُ لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ، وَلَنَا أَمْوَالٌ وَمَوَاشٍ وَهِيَ مَعَايِشُنَا، فَإِنْ كَانَ لَا إِسْلَامَ لِمَنْ لَا هِجْرَةَ لَهُ، فَلَا خَيْرَ فِي أَمْوَالِنَا، بِعْنَاهَا وَهَاجَرْنَا مِنْ آخِرِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «اتَّقُوا اللَّهَ حَيْثُ كُنْتُمْ فَلَنْ يَلِتَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا» ) وَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خالد بن سنان: هَلْ لَهُ عَقِبٌ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا عَقِبَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت