فهرس الكتاب

الصفحة 1808 من 2627

لَهُمْ وَلَمْ يَجْعَلِ السِّوَاكَ مِنَ الْقِسْمِ الْمَكْرُوهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ، وَقَدْ حَضَّهُمْ عَلَيْهِ بِأَبْلَغِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ وَالشُّمُولِ، وَهُمْ يُشَاهِدُونَهُ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ مِرَارًا كَثِيرَةً تَفُوتُ الْإِحْصَاءَ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقْتَدُونَ بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ لَهُمْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ: لَا تَسْتَاكُوا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ مُمْتَنِعٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[سَمْنٌ]

ٌ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ، مِنْ حَدِيثِ صهيب يَرْفَعُهُ: ( «عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلُحُومُهَا دَاءٌ» ) رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيِّ، حَدَّثَنَا محمد بن موسى النسائي، حَدَّثَنَا دفاع بن دغفل السدوسي، عَنْ عبد الحميد بن صيفي بن صهيب، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَلَا يَثْبُتُ مَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.

وَالسَّمْنُ حَارٌّ رَطْبٌ فِي الْأُولَى، وَفِيهِ جَلَاءٌ يَسِيرٌ، وَلَطَافَةٌ وَتَفْشِيَةُ الْأَوْرَامِ الْحَادِثَةِ مِنَ الْأَبْدَانِ النَّاعِمَةِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الزُّبْدِ فِي الْإِنْضَاجِ وَالتَّلْيِينِ، وَذَكَرَ جَالِينُوسُ: أَنَّهُ أَبْرَأَ بِهِ الْأَوْرَامَ الْحَادِثَةَ فِي الْأُذُنِ، وَفِي الْأَرْنَبَةِ، وَإِذَا دُلِّكَ بِهِ مَوْضِعُ الْأَسْنَانِ، نَبَتَتْ سَرِيعًا، وَإِذَا خُلِطَ مَعَ عَسَلٍ وَلَوْزٍ مُرٍّ، جَلَا مَا فِي الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ، وَالْكَيْمُوسَاتِ الْغَلِيظَةَ اللَّزِجَةَ، إِلَّا أَنَّهُ ضَارٌّ بِالْمَعِدَةِ، سِيَّمَا إِذَا كَانَ مِزَاجُ صَاحِبِهَا بَلْغَمِيًّا.

وَأَمَّا سَمْنُ الْبَقَرِ وَالْمَعِزِ، فَإِنَّهُ إِذَا شُرِبَ مَعَ الْعَسَلِ نَفَعَ مِنْ شُرْبِ السُّمِّ الْقَاتِلِ وَمِنْ لَدْغِ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ، وَفِي"كِتَابِ ابْنِ السُّنِّيِّ"، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (لَمْ يَسْتَشْفِ النَّاسُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ السَّمْنِ) .

[سَمَكٌ]

ٌ: رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي"سُنَنِهِ"مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت