فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2627

وَهُوَ قَبْلَ الطَّعَامِ يَقْبِضُ، وَبَعْدَهُ يُلَيِّنُ الطَّبْعَ، وَيُسْرِعُ بِانْحِدَارِ الثُّفْلِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ مُضِرٌّ بِالْعَصَبِ، مُوَلِّدٌ لِلْقُولَنْجِ، وَيُطْفِئُ الْمِرَّةَ الصَّفْرَاءَ الْمُتَوَلِّدَةَ فِي الْمَعِدَةِ.

وَإِنْ شُوِيَ كَانَ أَقَلَّ لِخُشُونَتِهِ، وَأَخَفَّ، وَإِذَا قُوِّرَ وَسَطُهُ، وَنُزِعَ حَبُّهُ، وَجُعِلَ فِيهِ الْعَسَلُ، وَطُيِّنَ جِرْمُهُ بِالْعَجِينِ، وَأُودِعَ الرَّمَادَ الْحَارَّ، نَفَعَ نَفْعًا حَسَنًا.

وَأَجْوَدُ مَا أُكِلَ مَشْوِيًّا أَوْ مَطْبُوخًا بِالْعَسَلِ، وَحَبُّهُ يَنْفَعُ مِنْ خُشُونَةِ الْحَلْقِ، وَقَصَبَةِ الرِّئَةِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ، وَدُهْنُهُ يَمْنَعُ الْعَرَقَ، وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَالْمُرَبَّى مِنْهُ يُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَالْكَبِدَ، وَيَشُدُّ الْقَلْبَ، وَيُطَيِّبُ النَّفَسَ.

وَمَعْنَى تُجِمُّ الْفُؤَادَ: تُرِيحُهُ. وَقِيلَ: تُفَتِّحُهُ وَتُوَسِّعُهُ، مِنْ جُمَامِ الْمَاءِ، وَهُوَ اتِّسَاعُهُ وَكَثْرَتُهُ وَالطَّخَاءُ لِلْقَلْبِ مِثْلُ الْغَيْمِ عَلَى السَّمَاءِ. قَالَ أبو عبيد: الطَّخَاءُ ثِقَلٌ وَغَشْيٌ، تَقُولُ: مَا فِي السَّمَاءِ طَخَاءٌ، أَيْ: سَحَابٌ وَظُلْمَةٌ.

[سِوَاكٌ]

ٌ: فِي"الصَّحِيحَيْنِ"عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» ) .

وَفِيهِمَا: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ( «كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» ) .

وَفِي"صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ"تَعْلِيقًا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت