فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2627

يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتِ الْيَمَامَةُ رِيفَ مَكَّةَ، فَانْصَرَفَ إِلَى بِلَادِهِ، وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى جَهِدَتْ قُرَيْشُ، فَكَتَبُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إلَى ثمامة يُخَلِّي إلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ الْغَابَةِ]

[إغارة عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْغَابَةِ]

فَصْلٌ

فِي غَزْوَةِ الْغَابَةِ

ثُمَّ أَغَارَ عيينة بن حصن الفزاري فِي بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْغَابَةِ، فَاسْتَاقَهَا، وَقَتَلَ رَاعِيَهَا وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ عُسْفَانَ، وَاحْتَمَلُوا امْرَأَتَهُ، قَالَ عبد المؤمن بن خلف وَهُوَ ابْنُ أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا: فَجَاءَ الصَّرِيخُ، وَنُودِيَ: يَا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، وَكَانَ أَوَّلَ مَا نُودِيَ بِهَا، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقَنَّعًا فِي الْحَدِيدِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ إلَيْهِ الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو فِي الدِّرْعِ وَالْمِغْفَرِ، فَعَقَدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللِّوَاءَ فِي رُمْحِهِ، وَقَالَ: امْضِ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْخُيُولُ، إنَّا عَلَى أَثَرِكَ، وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَأَدْرَكَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ الْقَوْمَ وَهُوَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَجَعَلَ يَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَيَقُولُ:

خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ

حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِي قَرَدٍ، وَقَدِ اسْتَنْقَذَ مِنْهُمْ جَمِيعَ اللِّقَاحِ وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً، قَالَ سلمة: فَلَحِقَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَيْلُ عِشَاءً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، فَلَوْ بَعَثْتَنِي فِي مِائَةِ رَجُلٍ اسْتَنْقَذْتُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّرْحِ وَأَخَذْتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت