فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 2627

وَقَدْ تَقَدَّمَ «قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكلدة بن حنبل لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ (ارْجِعْ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟» )

وَفِي هَذِهِ السُّنَنِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: وَيُقَدَّمُ الِاسْتِئْذَانُ عَلَى السَّلَامِ، وَرَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنْ وَقَعَتْ عَيْنُهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَنْزِلِ قَبْلَ دُخُولِهِ بَدَأَ بِالسَّلَامِ، وَإِنْ لَمْ تَقَعْ عَيْنُهُ عَلَيْهِ، بَدَأَ بِالِاسْتِئْذَانِ، وَالْقَوْلَانِ مُخَالِفَانِ لِلسُّنَّةِ.

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، انْصَرَفَ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إِنْ ظَنَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا، زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ، وَرَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: يُعِيدُهُ بِلَفْظٍ آخَرَ، وَالْقَوْلَانِ مُخَالِفَانِ لِلسُّنَّةِ.

[ذِكْرُ الْمُسْتَأْذِنِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ أَنَّ الْمُسْتَأْذِنَ إِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ يَقُولُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْ يَذْكُرُ كُنْيَتَهُ أَوْ لَقَبَهُ، وَلَا يَقُولُ: أَنَا، كَمَا قَالَ جِبْرِيلُ لِلْمَلَائِكَةِ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ لَمَّا اسْتَفْتَحَ بَابَ السَّمَاءِ فَسَأَلُوهُ: مَنْ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ. وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ سَمَاءٍ.

وَكَذَلِكَ فِي"الصَّحِيحَيْنِ" ( «لَمَّا جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُسْتَانِ، وَجَاءَ أبو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: أبو بكر، ثُمَّ جَاءَ عمر، فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ مَنْ؟ قَالَ: عمر، ثُمَّ عثمان كَذَلِكَ» )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت