فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2627

وَذَكَرَ أبو نعيم فِي"صِفَةِ الْجَنَّةِ"مِنْ حَدِيثِ المسعودي عَنِ المنهال، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ عبد الله قَالَ: (سَارِعُوا إِلَى الْجُمُعَةِ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْرُزُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُونَ مِنْهُ سُبْحَانَهُ بِالْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ سُرْعَتِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ أُحْدِثَ لَهُمْ) .

[فصل فِي مَبْدَأِ الْجُمُعَةِ]

فَصْلٌ

فِي مَبْدَأِ الْجُمُعَةِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قَالَ كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ كُفَّ بَصَرُهُ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، فَمَكَثَ حِينًا عَلَى ذَلِكَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجْزٌ أَلَا أَسْأَلَهُ عَنْ هَذَا، فَخَرَجْتُ بِهِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ، اسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ! أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ! كَانَ أسعد أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ. قُلْتُ: فَكَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت