فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 2627

وَعَلَى أَنَّ الْمُحَارِبَ إِذَا أَخَذَ الْمَالَ، وَقَتَلَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَقُتِلَ.

وَعَلَى أَنَّ الْجِنَايَاتِ إِذَا تَعَدَّدَتْ تَغَلَّظَتْ عُقُوبَاتُهَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ ارْتَدُّوا بَعْدَ إسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا النَّفْسَ، وَمَثَّلُوا بِالْمَقْتُولِ، وَأَخَذُوا الْمَالَ، وَجَاهَرُوا بِالْمُحَارَبَةِ.

وَعَلَى أَنَّ حُكْمَ رِدْءِ الْمُحَارِبِينَ حُكْمُ مُبَاشِرِهِمْ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَمْ يُبَاشِرِ الْقَتْلَ بِنَفْسِهِ، وَلَا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.

وَعَلَى أَنَّ قَتْلَ الْغِيلَةِ يُوجِبُ قَتْلَ الْقَاتِلِ حَدًّا، فَلَا يُسْقِطُهُ الْعَفْوُ، وَلَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُكَافَأَةُ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ أحمد اخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَأَفْتَى بِهِ.

[فصل هَدْيِهِ فِي عِلَاجِ الْجُرْحِ]

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ فِي عِلَاجِ الْجُرْحِ

فِي"الصَّحِيحَيْنِ": عَنْ أبي حازم أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَسْأَلُ عَمَّا دُووِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: ( «جُرِحَ وَجْهُهُ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَتْ فاطمة بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فاطمة الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ، فَأَحْرَقَتْهَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ رَمَادًا أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ» ) ، بِرَمَادِ الْحَصِيرِ الْمَعْمُولِ مِنَ الْبَرْدِيِّ وَلَهُ فِعْلٌ قَوِيٌّ فِي حَبْسِ الدَّمِ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَجْفِيفًا قَوِيًّا وَقِلَّةَ لَذْعٍ، فَإِنَّ الْأَدْوِيَةَ الْقَوِيَّةَ التَّجْفِيفِ إِذَا كَانَ فِيهَا لَذْعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت