فهرس الكتاب

الصفحة 1357 من 2627

يَكُونَا وَاقِعَتَيْنِ، أَوْ يَكُونَ حَدِيثُ علي هُوَ الْمَحْفُوظُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ سَرِيَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى صَنَمِ طَيِّئٍ لِيَهْدِمَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ]

فَصْلٌ

فِي ذِكْرِ سَرِيَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

إِلَى صَنَمِ طَيِّئٍ لِيَهْدِمَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ

قَالُوا: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ وَخَمْسِينَ فَرَسًا، وَمَعَهُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، لِوَاءٌ أَبْيَضُ إِلَى الْفُلْسِ، وَهُوَ صَنَمُ طَيِّئٍ لِيَهْدِمَهُ، فَشَنُّوا الْغَارَةَ عَلَى مَحَلَّةِ آلِ حَاتِمٍ مَعَ الْفَجْرِ فَهَدَمُوهُ، وَمَلَئُوا أَيْدِيَهُمْ مِنَ السَّبْيِ وَالنَّعَمِ وَالشَّاءِ، وَفِي السَّبْيِ أُخْتُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَهَرَبَ عدي إِلَى الشَّامِ، وَوَجَدُوا فِي خِزَانَتِهِ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ وَثَلَاثَةَ أَدْرَاعٍ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَى السَّبْيِ أبا قتادة، وَعَلَى الْمَاشِيَةِ وَالرَّثَّةِ عبد الله بن عتيك، وَقَسَمَ الْغَنَائِمَ فِي الطَّرِيقِ، وَعَزَلَ الصَّفِيَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَقْسِمْ عَلَى آلِ حَاتِمٍ حَتَّى قَدِمَ بِهِمُ الْمَدِينَةَ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: (قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: مَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ أَشَدَّ كَرَاهِيَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي حِينَ سَمِعْتُ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ امْرَءًا شَرِيفًا، وَكُنْتُ نَصْرَانِيًّا، وَكُنْتُ أَسِيرُ فِي قَوْمِي بِالْمِرْبَاعِ، وَكُنْتُ فِي نَفْسِي عَلَى دِينٍ، وَكُنْتُ مَلِكًا فِي قَوْمِي، فَلَمَّا سَمِعْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهْتُهُ، فَقُلْتُ لِغُلَامٍ عَرَبِيٍّ كَانَ لِي وَكَانَ رَاعِيًا لِإِبِلِي: لَا أَبًا لَكَ اعْدُدْ لِي مِنْ إِبِلِي أَجْمَالًا ذَلَلًا سِمَانًا فَاحْبِسْهَا قَرِيبًا مِنِّي، فَإِذَا سَمِعْتَ بِجَيْشٍ لِمُحَمَّدٍ قَدْ وَطِئَ هَذِهِ الْبِلَادَ فَآذِنِّي، فَفَعَلَ، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَانِي ذَاتَ غَدَاةٍ فَقَالَ: يَا عدي مَا كُنْتَ صَانِعًا إِذَا غَشِيَتْكَ خَيْلُ مُحَمَّدٍ فَاصْنَعْهُ الْآنَ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَايَاتٍ فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقَالُوا: هَذِهِ جُيُوشُ مُحَمَّدٍ، قَالَ فَقُلْتُ: فَقَرِّبْ إِلَيَّ أَجْمَالِي، فَقَرَّبَهَا، فَاحْتَمَلْتُ بِأَهْلِي وَوَلَدِي ثُمَّ قُلْتُ: أَلْحَقُ بِأَهْلِ دِينِي مِنَ النَّصَارَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت