وَكَانَ يَرُدُّ عَلَى الْمُسَلِّمِ"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ"بِالْوَاوِ، وَبِتَقْدِيمِ"عَلَيْكَ"عَلَى لَفْظِ السَّلَامِ.
وَتَكَلَّمَ النَّاسُ هَاهُنَا فِي مَسْأَلَةٍ، وَهِيَ لَوْ حَذَفَ الرَّادُّ"الْوَاوَ"فَقَالَ:"عَلَيْكَ السَّلَامُ"، هَلْ يَكُونُ صَحِيحًا؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ المتولي وَغَيْرُهُ: لَا يَكُونُ جَوَابًا، وَلَا يَسْقُطُ بِهِ فَرْضُ الرَّدِّ، لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِسُنَّةِ الرَّدِّ، وَلِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ هَلْ هُوَ رَدٌّ، أَوِ ابْتِدَاءُ تَحِيَّةٍ؟ فَإِنَّ صُورَتَهُ صَالِحَةٌ لَهُمَا، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَقُولُوا:"وَعَلَيْكُمْ» ) فَهَذَا تَنْبِيهٌ مِنْهُ عَلَى وُجُوبِ الْوَاوِ فِي الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ"