فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 2627

وَبَعَثَ محمد بن مسلمة فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَشْرَةِ نَفَرٍ سَرِيَّةً، فَكَمَنَ الْقَوْمُ لَهُمْ حَتَّى نَامُوا، فَمَا شَعَرُوا إلَّا بِالْقَوْمِ، فَقُتِلَ أَصْحَابُ محمد بن مسلمة، وَأَفْلَتَ مُحَمَّدٌ جَرِيحًا.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ - وَهِي سَنَةُ سِتٍّ - كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بِالْجَمُومِ، فَأَصَابَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهَا: حليمة، فَدَلَّتْهُمْ عَلَى مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَصَابُوا نَعَمًا وَشَاءً وَأَسْرَى، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى زَوْجُ حليمة، فَلَمَّا قَفَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِمَا أَصَابَ، وَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُزَنِيَّةِ نَفْسَهَا وَزَوَّجَهَا.

وَفِيهَا - يَعْنِي: سَنَةَ سِتّ - كَانَتْ سَرِيّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الطَّرِفِ فِي جُمَادَى الْأُولَى إلَى بَنِي ثَعْلَبَة فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَرَبَتِ الْأَعْرَابُ، وَخَافُوا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ إلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْ نَعَمِهِمْ عِشْرِينَ بَعِيرًا، وَغَابَ أَرْبَعَ لَيَالٍ.

وَفِيهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْعِيصِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَفِيهَا: أُخِذَتِ الْأَمْوَالُ الَّتِي كَانَتْ مَعَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ زَوْجِ زَيْنَبَ مَرْجِعَهُ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتْ أَمْوَالُ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن محمد بن حزم قَالَ: خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ تَاجِرًا إلَى الشَّامِ وَكَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا، وَكَانَتْ مَعَهُ بَضَائِعُ لِقُرَيْشٍ، فَأَقْبَلَ قَافِلًا، فَلَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَاقُوا عِيرَهُ وَأَفْلَتَ، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَصَابُوا، فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ، وَأَتَى أبو العاص الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى زينب بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَجَارَ بِهَا، وَسَأَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ لَهُ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت