فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 2627

فَوَثَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: قَبَّحَكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ، إِنَّمَا هِيَ لَكَاعُ حِجَارَةٍ وَمَدَرٍ، فَاقْبَلُوا عَافِيَةَ اللَّهِ وَاعْبُدُوهُ، ثُمَّ ضَرَبَ الْبَابَ فَكَسَرَهُ، ثُمَّ عَلَا سُورَهَا وَعَلَا الرِّجَالُ مَعَهُ، فَمَا زَالُوا يَهْدِمُونَهَا حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى سَوَّوْهَا بِالْأَرْضِ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ يَقُولُ: لَيَغْضَبَنَّ الْأَسَاسُ فَلْيَخْسِفَنَّ بِهِمْ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ المغيرة قَالَ لخالد: دَعْنِي أَحْفِرْ أَسَاسَهَا، فَحَفَرَهُ حَتَّى أَخْرَجُوا تُرَابَهَا وَانْتَزَعُوا حُلِيَّهَا وَلِبَاسَهَا، فَبُهِتَتْ ثَقِيفٌ، فَقَالَتْ عَجُوزٌ مِنْهُمْ: أَسْلَمَهَا الرُّضَّاعُ، وَتَرَكُوا الْمِصَاعَ.

وَأَقْبَلَ الْوَفْدُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحُلِيِّهَا وَكِسْوَتِهَا، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ يَوْمِهِ، وَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى نُصْرَةِ نَبِيِّهِ وَإِعْزَازِ دِينِهِ» ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، هَذَا لَفْظُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.

وَزَعَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ مِنْ تَبُوكَ فِي رَمَضَانَ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ وَفْدُ ثَقِيفٍ.

وَرُوِّينَا فِي"سُنَنِ أبي داود"عَنْ جابر قَالَ: «اشْتَرَطَتْ ثَقِيفٌ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَّا صَدَقَةَ عَلَيْهَا وَلَا جِهَادَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ: (سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا» ) .

وَرُوِّينَا فِي"سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ"، «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ (أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَتْ طَاغِيَتُهُمْ» .)

وَفِي"الْمَغَازِي"لمعتمر بن سليمان قَالَ: سَمِعْتُ عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يُحَدِّثُ، عَنْ عثمان بن عبد الله، عَنْ عَمِّهِ عمرو بن أوس، «عَنْ (عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَصْغَرُ السِّتَّةِ الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَيْهِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت