فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2627

أَسْنَتَتْ بِلَادُنَا، وَهَلَكَتْ مَوَاشِينَا، وَأَجْدَبَ جَنَابُنَا، وَغَرِثَ عِيَالُنَا، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُغِيثُنَا، وَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبَّكَ، وَلْيَشْفَعْ لَنَا رَبُّكَ إِلَيْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «سُبْحَانَ اللَّهِ! وَيْلَكَ، هَذَا إِنَّمَا شَفَعْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنِ الَّذِي يَشْفَعُ رَبُّنَا إِلَيْهِ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَظِيمُ، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ تَئِطُّ مِنْ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ، كَمَا يَئِطُّ الرَّحْلُ الْجَدِيدُ"وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَضْحَكُ مِنْ شَغَفِكُمْ وَأَزْلِكُمْ وَقُرْبِ غِيَاثِكُمْ"فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَيَضْحَكُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ:"نَعَمْ"فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، وَكَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا رَفْعَ الِاسْتِسْقَاءِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وَكَانَ مِمَّا حُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ:"اللَّهُمَّ اسْقِ بِلَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا وَاسِعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ، وَلَا مَحْقٍ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَانْصُرْنَا عَلَى الْأَعْدَاءِ» ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت