فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2627

الَّذِي يَجُرُّ الشَّيْءَ الَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ شِدَّةِ حَرَارَتِهِ وَجَذْبِهِ لَهُ، كَأَنَّهُ يَنْزِعُهُ وَيَسْلُخُهُ. وَيَارٌّ إِمَّا لُغَةٌ فِي جَارٍّ، كَقَوْلِهِمْ صِهْرِيٌّ وَصِهْرِيجٌ، وَالصَّهَارِي وَالصَّهَارِيجُ، وَإِمَّا إِتْبَاعُ مُسْتَقِلٌّ.

وَأَمَّا السَّنَا فَفِيهِ لُغَتَانِ: الْمَدُّ وَالْقَصْرُ، وَهُوَ نَبْتٌ حِجَازِيٌّ أَفْضَلُهُ الْمَكِّيُّ، وَهُوَ دَوَاءٌ شَرِيفٌ مَأْمُونُ الْغَائِلَةِ، قَرِيبٌ مِنَ الِاعْتِدَالِ، حَارٌّ يَابِسٌ فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى، يُسْهِلُ الصَّفْرَاءَ وَالسَّوْدَاءَ، وَيُقَوِّي جِرْمَ الْقَلْبِ، وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ شَرِيفَةٌ فِيهِ، وَخَاصِّيَّتُهُ النَّفْعُ مِنَ الْوَسْوَاسِ السَّوْدَاوِيِّ، وَمِنَ الشِّقَاقِ الْعَارِضِ فِي الْبَدَنِ، وَيَفْتَحُ الْعَضَلَ وَيَنْفَعُ مِنِ انْتِشَارِ الشَّعَرِ، وَمِنَ الْقُمَّلِ وَالصُّدَاعِ الْعَتِيقِ، وَالْجَرَبِ وَالْبُثُورِ، وَالْحِكَّةِ وَالصَّرِعِ، وَشُرْبِ مَائِهِ مَطْبُوخًا أَصْلَحُ مِنْ شُرْبِهِ مَدْقُوقًا، وَمِقْدَارُ الشَّرْبَةِ مِنْهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَمِنْ مَائِهِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَإِنْ طُبِخَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ زَهْرِ الْبَنَفْسَجِ وَالزَّبِيبِ الْأَحْمَرِ الْمَنْزُوعِ الْعَجَمُ، كَانَ أَصْلَحَ.

قَالَ الرَّازِيُّ: السَّنَاءُ وَالشَّاهَتْرَجُ يُسَهِّلَانِ الْأَخْلَاطَ الْمُحْتَرِقَةَ، وَيَنْفَعَانِ مِنَ الْجَرَبِ وَالْحِكَّةِ، وَالشَّرْبَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ إِلَى سَبْعَةِ دَرَاهِمَ.

وَأَمَّا السَّنُوتُ فَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ الْعَسَلُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ رُبُّ عُكَّةِ السَّمْنِ يَخْرُجُ خُطَطًا سَوْدَاءَ عَلَى السَّمْنِ، حَكَاهُمَا عمرو بن بكر السكسكي. الثَّالِثُ: أَنَّهُ حَبٌّ يُشْبِهُ الْكَمُّونَ وَلَيْسَ بِهِ، قَالَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْكَمُّونُ الْكَرْمَانِيُّ. الْخَامِسُ: أَنَّهُ الرَّازْيَانِجُ. حَكَاهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ. السَّادِسُ: أَنَّهُ الشِّبِتُّ. السَّابِعُ: أَنَّهُ التَّمْرُ حَكَاهُمَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ الْحَافِظُ. الثَّامِنُ: أَنَّهُ الْعَسَلُ الَّذِي يَكُونُ فِي زِقَاقِ السَّمْنِ، حَكَاهُ عبد اللطيف البغدادي. قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ: وَهَذَا أَجْدَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت