فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 2627

لَهُ مُحَلِّلًا لِمَادَّتِهِ مُذْهِبًا لَهَا مُقَوِّيًا لِلْأَعْضَاءِ الْبَاطِنَةِ، مُفَتِّحًا لِلسُّدَدِ، وَالْعُودُ الْمَذْكُورُ فِي مَنَافِعِهِ كَذَلِكَ.

قَالَ المسبحي: الْعُودُ حَارٌّ يَابِسٌ قَابِضٌ يَحْبِسُ الْبَطْنَ وَيُقَوِّي الْأَعْضَاءَ الْبَاطِنَةَ، وَيَطْرُدُ الرِّيحَ وَيَفْتَحُ السُّدَدَ، نَافِعٌ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ، وَيُذْهِبُ فَضْلَ الرُّطُوبَةِ، وَالْعُودُ الْمَذْكُورُ جَيِّدٌ لِلدِّمَاغِ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَنْفَعَ الْقُسْطُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ الْحَقِيقِيَّةِ أَيْضًا إِذَا كَانَ حُدُوثُهَا عَنْ مَادَّةٍ بَلْغَمِيِّةٍ لَا سِيِّمَا فِي وَقْتِ انْحِطَاطِ الْعِلَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَاتُ الْجَنْبِ مِنَ الْأَمْرَاضِ الْخَطِرَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أم سلمة أَنَّهَا قَالَتْ: بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهِ فِي بَيْتِ ميمونة، وَكَانَ كُلَّمَا خَفَّ عَلَيْهِ، خَرَجَ وَصَلَّى بِالنَّاسِ، وَكَانَ كُلَّمَا وَجَدَ ثِقَلًا قَالَ: ( «مُرُوا أبا بكر فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"وَاشْتَدَّ شَكْوَاهُ حَتَّى غُمِرَ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ، فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ نِسَاؤُهُ وَعَمُّهُ العباس وأم الفضل بنت الحارث وأسماء بنت عميس، فَتَشَاوَرُوا فِي لَدِّهِ، فَلَدُّوهُ وَهُوَ مَغْمُورٌ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ"مَنْ فَعَلَ بِي هَذَا؟ هَذَا مِنْ عَمَلِ نِسَاءٍ جِئْنَ مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أم سلمة وَأَسْمَاءُ لَدَّتَاهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ. قَالَ:"فَبِمَ لَدَدْتُمُونِي"؟ قَالُوا: بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ وَشَيْءٍ مِنْ وَرْسٍ وَقَطَرَاتٍ مِنْ زَيْتٍ. فَقَالَ"مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِذَلِكَ الدَّاءِ"ثُمَّ قَالَ:"عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمِّي العباس» ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت