فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2627

وَحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى غَيْرِ مَا عَنَاهُ بِهِ، أَوْ مِنْهُمَا مَعًا، وَمِنْ هَاهُنَا وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالْفَسَادِ مَا وَقَعَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ ابن قتيبة فِي كِتَابِ"اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ"لَهُ حِكَايَةً عَنْ أَعْدَاءِ الْحَدِيثِ، وَأَهْلِهِ قَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ رَوَيْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: ( «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ» ) وَقِيلَ لَهُ: ( «إِنَّ النُّقْبَةَ تَقَعُ بِمِشْفَرِ الْبَعِيرِ، فَيَجْرَبُ لِذَلِكَ الْإِبِلُ. قَالَ: فَمَا أَعْدَى الْأَوَّلَ» ) ثُمَّ رَوَيْتُمْ ( «لَا يُورَدُ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ، وَفِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ» ) ( «وَأَتَاهُ رَجُلٌ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ بَيْعَةَ الْإِسْلَامِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْبَيْعَةَ، وَأَمَرَهُ بِالِانْصِرَافِ، وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، وَقَالَ:"الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ» ) ."

قَالُوا: وَهَذَا كُلُّهُ مُخْتَلِفٌ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

قَالَ أبو محمد: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ، وَلِكُلِّ مَعْنًى مِنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت