فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 2627

يَنْذُرُوا لَهُمْ، وَيَتُوبُوا لَهُمْ، وَيَحْلِفُوا بِأَسْمَائِهِمْ، وَهَذَا هُوَ اتِّخَاذُهُمْ أَرْبَابًا وَآلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ - وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 79 - 80] [آلِ عِمْرَانَ 79 - 80] .

وَأَشْرَفُ الْعُبُودِيَّةِ عُبُودِيَّةُ الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَقَاسَمَهَا الشَّيُوخُ وَالْمُتَشَبِّهُونَ بِالْعُلَمَاءِ وَالْجَبَابِرَةُ، فَأَخَذَ الشَّيُوخُ مِنْهَا أَشْرَفَ مَا فِيهَا وَهُوَ السَّجُودُ، وَأَخَذَ الْمُتَشَبِّهُونَ بِالْعُلَمَاءِ مِنْهَا الرُّكُوعَ، فَإِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا رَكَعَ لَهُ، كَمَا يَرْكَعُ الْمُصَلِّي لِرَبِّهِ سَوَاءً، وَأَخَذَ الْجَبَابِرَةُ مِنْهُمُ الْقِيَامَ فَيَقُومُ الْأَحْرَارُ وَالْعَبِيدُ عَلَى رُءُوسِهِمْ، عُبُودِيَّةً لَهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، عَلَى التَّفْصِيلِ فَتَعَاطِيهَا مُخَالَفَةٌ صَرِيحَةٌ لَهُ فَنَهَى عَنِ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَقَالَ: ( «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ» ) ( «وَأَنْكَرَ عَلَى معاذ لَمَّا سَجَدَ لَهُ وَقَالَ"مَهْ» ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت