فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2627

بِتَدَرُّجِهِ مِنْهُ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ بَيْضُ الْحَدِيدِ، وَالْحَبْلُ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مِنْهُ مَا يُسَاوِي دَرَاهِمَ.

وَحَكَمَ فِي امْرَأَةٍ كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ بِقَطْعِ يَدِهَا.

وَقَالَ أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِهَذِهِ الْحُكُومَةِ وَلَا مُعَارِضَ لَهَا.

وَحَكَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْقَاطِ الْقَطْعِ عَنِ الْمُنْتَهِبِ، وَالْمُخْتَلِسِ، وَالْخَائِنِ، وَالْمُرَادُ بِالْخَائِنِ: خَائِنُ الْوَدِيعَةِ.

وَأَمَّا جَاحِدُ الْعَارِيَةِ، فَيَدْخُلُ فِي اسْمِ السَّارِقِ شَرْعًا، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَلَّمُوهُ فِي شَأْنِ الْمُسْتَعِيرَةِ الْجَاحِدَةِ، قَطَعَهَا، وَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فاطمة بنت محمد سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» .

فَإِدْخَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاحِدَ الْعَارِيَةِ فِي اسْمِ السَّارِقِ، كَإِدْخَالِهِ سَائِرَ أَنْوَاعِ الْمُسْكِرِ فِي اسْمِ الْخَمْرِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَذَلِكَ تَعْرِيفٌ لِلْأُمَّةِ بِمُرَادِ اللَّهِ مِنْ كَلَامِهِ.

وَأَسْقَطَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَطْعَ عَنْ سَارِقِ الثَّمَرِ وَالْكَثَرِ، وَحَكَمَ أَنَّ مَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت