فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 2627

وَفِي الترمذي: عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ فَقَالَ إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .

«وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي بَيَاضَةَ (أَنْكِحُوا أبا هند وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِ» ) وَكَانَ حَجَّامًا.

«وَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زينب بنت جحش القرشية مِنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَاهُ» ( «وَزَوَّجَ فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية مِنْ أسامة ابْنِهِ» ) وَتَزَوَّجَ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ بِأُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] [النُّورِ: 26] وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 3] [النِّسَاءِ: 3]

فَالَّذِي يَقْتَضِيهِ حُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِبَارُ الدِّينِ فِي الْكَفَاءَةِ أَصْلًا وَكَمَالًا، فَلَا تُزَوَّجُ مُسْلِمَةٌ بِكَافِرٍ، وَلَا عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ، وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ فِي الْكَفَاءَةِ أَمْرًا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ حَرَّمَ عَلَى الْمُسْلِمَةِ نِكَاحَ الزَّانِي الْخَبِيثِ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ نَسَبًا وَلَا صِنَاعَةً وَلَا غِنًى وَلَا حُرِّيَّةً، فَجَوَّزَ لِلْعَبْدِ الْقِنِّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ النَّسِيبَةِ الْغَنِيَّةِ، إِذَا كَانَ عَفِيفًا مُسْلِمًا، وَجَوَّزَ لِغَيْرِ الْقُرَشِيِّينَ نِكَاحَ الْقُرَشِيَّاتِ، وَلِغَيْرِ الْهَاشِمِيِّينَ نِكَاحَ الْهَاشِمِيَّاتِ، وَلِلْفُقَرَاءِ نِكَاحَ الْمُوسِرَاتِ.

وَقَدْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي أَوْصَافِ الْكَفَاءَةِ فَقَالَ مالك فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ إِنِّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت