فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 2627

مَنِ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَهُوَ كَاذِبٌ، وَمَا يُدْرِيهِ لَعَلَّ النَّاسَ اخْتَلَفُوا.

كَيْفَ وَالْخِلَافُ بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعْلُومُ الثُّبُوتِ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، (عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ) ، ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ فِي"الْمُحَلَّى"بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ.

وَقَالَ عبد الرزاق فِي"مُصَنَّفِهِ": عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، (عَنِ ابن طاووس، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ لَا يَرَى طَلَاقًا مَا خَالَفَ وَجْهَ الطَّلَاقِ وَوَجْهَ الْعِدَّةِ، وَكَانَ يَقُولُ: وَجْهُ الطَّلَاقِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَإِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا) .

وَقَالَ الخشني: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قتادة، (عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: لَا يُعْتَدُّ بِهَا) ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ حَزْمٍ: وَالْعَجَبُ مِنْ جُرْأَةِ مَنِ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَى خِلَافِ هَذَا، وَهُوَ لَا يَجِدُ فِيمَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ فِي إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ أَوْ فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ كَلِمَةً عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - غَيْرَ رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَدْ عَارَضَهَا مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرِوَايَتَيْنِ سَاقِطَتَيْنِ عَنْ عثمان وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

إِحْدَاهُمَا: رُوِّيْنَاهَا مِنْ طَرِيقِ ابن وهب عَنِ ابن سمعان، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَقْضِي فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَائِضٌ أَنَّهَا لَا تَعْتَدُّ بِحَيْضَتِهَا تِلْكَ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَهَا بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت