فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 2627

، عَنْ ( «ربيع بنت معوذ قَالَ قُلْتُ لَهَا: حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ قَالَتْ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ جِئْتُ عثمان فَسَأَلْتُ: مَاذَا عَلَيَّ مِنَ الْعِدَّةِ؟ قَالَ: لَا عِدَّةَ عَلَيْكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِكِ فَتَمْكُثِينَ حَتَّى تَحِيضِي حَيْضَةً. قَالَتْ: وَإِنَّمَا تَبِعَ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مريم المغالية كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ» )

وَرَوَى عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ ( «امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّتَهَا حَيْضَةً» ) رَوَاهُ أبو داود، عَنْ محمد بن عبد الرحيم البزاز، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ الْقَطَّانِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ معمر، عَنْ عمرو بن مسلم، عَنْ عكرمة. وَرَوَاهُ الترمذي، عَنْ محمد بن عبد الرحيم بِهَذَا السَّنَدِ بِعَيْنِهِ.، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ مُوجِبُ السُّنَّةِ وَقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُوَافِقٌ لِأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ فَهُوَ مُقْتَضَى الْقِيَاسِ، فَإِنَّهُ اسْتِبْرَاءٌ لِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ فَكَفَتْ فِيهِ حَيْضَةٌ كَالْمَسْبِيَّةِ وَالْأَمَةِ الْمُسْتَبْرَأَةِ وَالْحُرَّةِ وَالْمُهَاجِرَةِ وَالزَّانِيَةِ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَنْكِحَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الشَّارِعَ مِنْ تَمَامِ حِكْمَتِهِ جَعَلَ عِدَّةَ الرَّجْعِيَّةِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ لِمَصْلَحَةِ الْمُطَلِّقِ وَالْمَرْأَةِ لِيَطُولَ زَمَانُ الرَّجْعَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْصُ عَلَى هَذِهِ الْحِكْمَةِ وَالْجَوَابِ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت