فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2627

وَالْعِيدِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى» ) . وَهَذَا ثَابِتٌ عَنْ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي ( «سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا بَالُنَا نَقْصُرُ وَقَدْ أَمِنَّا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ بِهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ» )

وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ حَدِيثَيْهِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَجَابَهُ بِأَنَّ هَذِهِ صَدَقَةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَدِينُهُ الْيُسْرُ السَّمْحُ، عَلِمَ عمر أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ قَصْرَ الْعَدَدِ كَمَا فَهِمَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ. وَعَلَى هَذَا، فَلَا دِلَالَةَ فِي الْآيَةِ عَلَى أَنَّ قَصْرَ الْعَدَدِ مُبَاحٌ مَنْفِيٌّ عَنْهُ الْجُنَاحُ، فَإِنْ شَاءَ الْمُصَلِّي، فَعَلَهُ، وَإِنْ شَاءَ، أَتَمَّ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاظِبُ فِي أَسْفَارِهِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُرَبِّعْ قَطُّ إِلَّا شَيْئًا فَعَلَهُ فِي بَعْضِ صَلَاةِ الْخَوْفِ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ هُنَاكَ، وَنُبَيِّنُ مَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَقَالَ أنس: ( «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ» ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

( «وَلَمَّا بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت