الصفحة 96 من 384

محالًا، لأنه لا يكون الابيض اسود، ولا الاسود ابيض ... فالمعنى يرجع الى اصل واحد) [1] .

أما التضاد بحسب تداخل لهجتين، او اكثر فهو رأي الجمهور من العلماء وذلك بأن يكون أحد المعنيين لحي من العرب، والمعنى الآخر لحي غيره، ثم تستعير كل لهجة المعنى المستعمل عند الاخرى وبذلك يجتمع الضدان في لهجة واحدة، عن طريق تلك الاستعارة ودلالة كلا الضدين مركزية بحسب اصل وضعهما في اللهجة الاولى الاصل قبل اجتماعه مع ضده.

قال ابن الانباري: (اذا وقع الحرف على معنيين متضادين، فمحال ان يكون العربي، أوقعه عليهما بمساواة منه بينهما، ولكن أحد المعنيين لحي من العرب، والمعنى الاخر لحي غيره، ثم سمع بعضهم لغة بعض فأخذ هؤلاء عن هؤلاء، وهؤلاء عن هؤلاء) [2] .

ومما وضعته اللهجات- لمق-

قال الاصمعي (213هـ) : ويقال لمقت الشيء المقه لمقًا اذا كتبته في لغة عقيل، وسائر العرب يقولون لمقته محوته [3] .وكذلك كلمة -وثب-

فهو (عند مضر بمعنى طفر، وعند حمير بمعنى قعد) [4]

-الجون- فالجون معناه الاسود في لغة قضاعة، والابيض في لغة غيرهم) [5] .

3 -الاسباب الاجتماعية والنفسية (اللامساس) [6] : وهي الاسباب التي تحدث التضاد وذلك بنقل المعنى عن وضعه الاصلي بدلالته المركزية التي وجد من اجلها الى معنى مضاد لاسباب خارجية (نفسية واجتماعية) وتحدث بطريق المجاز، او الاستعارة فتأتي اللفظة المضادة للمعنى المركزي فتحل محلها لخلوها من فكرة

(1) شرح أدب الكاتب، الجواليقي: 251.

(2) الاضداد، ابن الانباري: 11.

(3) الاضداد، الاصمعي: 40.

(4) الضاحبي، ابن فارس: 22، والمزهر، للسيوطي: ج1/ 191.

(5) الاضداد، لابن الانباري: 111، وينظر المزهر: 1/ 401.

(6) ينظر: اللامساس في العربية: 15 - 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت