الارتباط أصبحت تعرف بـ (علم الدلالة النفسي) [1] Psycho-Semantics وهو دلالة اللفظ عند الفرد.
تعدُّ الدلالة من أبرز القضايا اللغوية الوثيقة الصلة بالأسلوب والنقد لأن مدار أمر الدراسات اللغوية قائم على دلالة اللفظ وأثرها في نفوس السامعين ولإختيار المتكلم ألفاظه ولما يقصدهُ منها.
والدراسة الأسلوبية تقوم على تحليل المعنى الأسلوبي Stylistic وهو:
(ذلك النوع من المعنى الذي تحملهُ قطعة من اللغة بالنسبة إلى الظروف الإجتماعية لمستعملها والمنطقة الجغرافية التي ينتمي إليها) . [2]
فيلحظ من ذلك أن الأسلوب إنعكاسُ فكري نفسي بيئي تتحكم فيه كل الظروف المحيطة بالمتكلم وغالبا ما يذكر في وصف الأساليب أن ذلك الأسلوب أسلوبٌ شعبي أي أسلوب سهل في ألفاظهِ ومعانيه يفهمه الجميع وترافقه العملية الصوتية التي تزيد في إيضاح نوع الأسلوب ومتحدثيه ويلحظ ذلك بكثرة في تغير الأسماء إلى ألفاظ مختصرة تدل على إشتراك الجميع في فهمها وتقبلها في ذلك المجتمع وتُشعر بالبساطة الفكرية له كما في اسم (زينب) مثلًا إلى (زُوبه) ، و (توفيق) إلى (تيفه) ، أو لفظ (الأم) إلى (يُمه) وهذا اللفظ العام معروف في اللهجة العراقية ومتداول فيها. ومثله كذلك لفظ (الزوجة) إلى (مرته) وأمثال هذه الألفاظ كثيرة فهي على الرغم من التغير الذي أصاب صيغتها بقيت واضحة في الاستعمال مركزية في المعنى بالنسبة إلى لفظها الأصل.
وتتدرج الدلالات بين المعنيين المركزي والهامشي إلى دلالات وسطية يتضح ذلك أيضا في الأسلوب الذي يوصف بأسلوب (تجاري) لكون ألفاظه تعود إلى الأرقام
(1) ينظر: ظلال المعنى: 79 وعلم النفس اللغوي:46،73 وعلم الدلالة، عمر: 40 - 41. ودور الكلمة في اللغة:182
(2) علم الدلالة: عمر: 38، الأصول: 312 - 384.