الصفحة 12 من 384

الفصل الاول

الدلالة المركزية والدلالة الهامشية عند

المحدثين

التمهيد

الدلالة المركزية والدلالة الهامشية

1 -الدلالة المركزية:-

من الجدير بالذكر والملاحظة قبل البدء بالبحث التنبيه على ملحوظة مهمة، هي أن الدلالة المركزية دلالةُ على التربية الأولى من المعاني التي استحقت هذه المرتبة بعد حيازتها على أهم صفة تحقق ثبوت المعنى وهي (تمركزها في الذهن الجماعي) .

الدلالات تنمو معنا، وتتحدد معالمها على قدر ما نصل إليه من معرفة. (( فدلالات الأطفال هي أطفال الدلالات، نتبناها منذ صغرنا، ونغذيها بما يتاح لنا من علم وتجارب، فتتغير وتتطور مع الزمن حتى تستقر على حال معينه في ذهن كل منا. ) ) [1]

وأطفال الدلالات هي المرحلة الأولى في عملية تهيئة الذهن لاكتساب المعاني وفهمها بدءًا من الكلمة (( ولما كانت(الكلمة) تعد أصغر (وحدة دلالية) في النظرية الدلالية الحديثة اتضحت لنا أهمية دراسة الكلمات من حيث احتواؤها على معان ثابتة ثبوتًا نسبيًا )) [2] ، فقد ذكر أولمان أن أحد الدلاليين المشهورين ذهب إلى (( أن الكلمات المفردة لها معان ثابتة قلّت، أو كثرت أي أن هذه الكلمات تشير بالفعل إلى دالاّت معينة وليس إلى شيء آخر وهذه الخصوصية هي القاعدة ملازمة لكل اتصال. هذا بحسب المفهوم العام! وأثبت أخيرًا بمدلولات تجريبية وخُصصت سلسلة من الاختبارات لدراسة تأثير السياق أظهرت أن في كل كلمة(نواة صلبة) من

(1) دلالة الألفاظ، د. أبراهيم أنيس:103.

(2) ظلال المعنى بين الدراسات التراثية وعلم اللغة الحديث، د. علي زوين: 71 أفاق عربية-آيار- 1990 السنة الخامسة عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت