الصفحة 31 من 384

ويعّد الأثر الصوتي للفظ من المكونات الأساسية في إثارة المضمون العاطفي بما يبثّه من إيحاء الأصوات المكونة للمفردة العاطفية مما يزيد في قوتها التعبيرية، ولولا تلك الحقيقة الصوتية (احتواء الصوت على أثر رمزي خاص) لما أثبت علماء العربية والقرآن المعاني الخاصة بكل صوت (حرف) .

وتستند المعاني العاطفية والإنفعالية إلى الأساس السياقي الذي يجمع كل المكونات اللغوية لإبرازهِ وقد شرح اولمان هذا ووضحه له ببعض الأمثلة الإنكليزية قائلًا: (العامل الآخر الذي يعتمد اعتمادًا كبيرًا على النص هو العامل الانفعالي(العاطفي) لمعنى الكلمة، ومن حيث المبدأ فإنّ أي حدّ (= كلمة) يكتسب عمليا مبالغة انفعالية في النغمة في سياق مناسب، وعكس ذلك فإنّ بعض الكلمات التي لها أهمية إنفعالية قوية يمكن في مناسبة ما إستخدمها بطريقة موضوعية بحتة، وعلى سبيل المثال كلمة ( home) هي إحدى الكلمات الإنفعالية الكبيرة في اللغة وتستعمل بهذا المفهوم في سياقات متعددة فنقول: بيت جميل، والعراق موطن ( home) الجمال .... الخ) [1] .

ولما كانت الحالة النفسية العاطفية بطبيعتها متغيرة وغير ثابتة، تغير كذلك ما يخرج منها وما تبثه كما في بعض الشعارات والنداءات السياسية تبعا لتغير الأهواء العاطفية تجاهها وبذلك قد تزداد قوة معانيها أو تفقدها بسبب تلك التغيرات كما فسّر ذلك أولمان: (إنّ الظروف الأصلية التي إنبثقت منها هذه الشعارات والندوات قد فقدت فاعليتها وزال تأثيرها، أو أنه قد حدث تلطيف في درجة الإنفعال والحماس المرتبطين بهذه النداءات والشعارات) [2] .

ونتيجة لتلك التغيرات في رد الفعل الناجم عن الحالة النفسية العاطفية برزت أكثر تلك المواقف في حالات فردية (هامشية) تجاه الألفاظ في اللغة. ومن تلك العلاقة الواضحة بين (المعنى النفسي) وألفاظ اللغة ودلالاتها والدراسات التي شرحت نوع ذلك

نقلًا عن ظلال المعنى بين الدراسات التراثية وعلم اللغة الحديث:78

(2) دور الكلمة في اللغة:96، وعلم الإشارة: 37 ويبين مع ذلك عجز الإشارة المنطقية عن إعطاء معنى خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت