سبع يبقين و الظاهر إن هذا سمعه سعيد بن جبير من ابن عباس فيكون متصلا وروى عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: دعا عمر الأشياخ من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ذات يوم فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: في ليلة القدر ما قد علمتم التمسوها في العشر الأواخر وترا ففي أي الوتر ترونها ؟ فقال رجل برأيه: أنها تاسعة سابعة خامسة ثالثة ثم قال: يا ابن عباس تكلم فقلت: أقول برأي قال: عن رأيك أسألك ؟ فقلت: إني سمعت رسول الله أكثر من ذكر السبع و ذكر باقيه بمعنى ما تقدم و في آخره قال عمر رضي الله عنه: أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذي لم تستوي شؤون رأسه خرجه الإسماعيلي في مسند عمر و الحاكم و قال: صحيح الإسناد و خرجه الثعلبي في تفسيره و زاد قال ابن عباس فما أراها إلا ليلة ثلاث و عشرين لسبع بقين
و خرج علي بن المديني في كتاب العلل المرفوع منه و قال: هو صالح و ليس مما يحتج به و روى مسلم الملاي ـ و هو ضعيف ـ عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر قال له: أخبرني برأيك عن ليلة القدر فذكر معنى ما تقدم و فيه أن ابن عباس قال: لا أراها إلا في سبع يبقين من رمضان فقال عمر وافق رأي رأيك و روي بإسناد فيه ضعف عن محمد بن كعب عن ابن عباس: أن عمر رضي الله عنه جلس في رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فتذاكروا ليلة القدر فذكر معنى ما تقدم و زاد فيه عن ابن عباس أنه قال: و أعطى من المثاني سبعا و نهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع و قسم الميراث في كتابه على سبع و نقع في السجود من أجسادنا على سبع و قال: فأراها في السبع الأواخر من رمضان و ليس في شيء من هذه الروايات أنها ليلة سبع و عشرين جزما بل في بعضها الترديد بين ثلاث و سبع و في بعضها: أنها ليلة ثلاث و عشرين لأنها أول السبع الأواخر على رأيه و قد صح عن ابن عباس أنه كان ينضح على أهله الماء ليلة ثلاث و عشرين خرجه عبد الرزاق و خرجه ابن أبي عاصم مرفوعا و الموقوف أصح
و قد استنبط طائفة من المتأخرين من القرآن أنها ليلة سبع و عشرين من موضعين: