الكريم الذي يحث على المكارم و الجود و لا شك إن المخالطة تؤثر و تورث أخلاقا من المخالطة كان بعض الشعراء قد امتدح ملكا جوادا فأعطاه جائزة سنية فخرج بها من عنده و فرقها كلها على الناس فأنشد:
( لمست بكفي كفه أبتغي الغنا ... و لم أدر أن الجود من كفه يعدي )
فبلغ ذلك الملك فأضعف له الجائزة و قد قال بعض الشعراء يمتدح بعض الأجواد و لا يصلح أن يكون ذلك إلا لرسول الله صلى الله عليه و سلم
( تعود بسط الكف حتى لو أنه ... ثناها لقبض لم تجبه أنامله )
( تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك تعطيه الذي أنت سائله )
( هو البحر من أي النواحي أتيته ... فلجته المعروف و الجود ساحله )
( و لو لم يكن في كفه غير روحه ... لجاد بها فليتق الله سائله )
سمع الشبلي قائلا يقول: يا الله يا جواد فتأوه و صاح و قال: كيف يمكنني أن أصف الحق بالجود و مخلوق يقول في شكله فذكر هذه الأبيات ثم بكى و قال: بلى يا جواد فإنك أوجدت تلك الجوارح و بسطت تلك الهمم فأنت الجواد كل الجود فإنهم يعطون عن محدود و عطائك لأحد له و لا صفة فيا جوادا يعلو كل جواد و به جاد كل من جاد
و في تضاعف جوده صلى الله عليه و سلم في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة: منها: شرف الزمان و مضاعفة أجر العمل فيه و في الترمذي [ عن أنس مرفوعا: أفضل الصدقة صدقة في