الصفحة 87 من 132

في الصحيحين [عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل العشر شد مئزره و أحيا ليله و أيقظ أهله[1] ]هذا لفظ البخاري و لفظ مسلم: [أحيا الليل و أيقظ أهله و شد المئزر[2] ]و في رواية لمسلم عنها قالت: [كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيره] كان النبي صلى الله عليه و سلم يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر فمنها:

إحياء الليل [3] : فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله و قد روي من حديث عائشة من وجه فيه ضعف بلفظ: [و أحيا الليل كله] و في المسند من وجه آخر عنها قالت: [كان النبي صلى الله عليه و سلم يخلط العشرين بصلاة و نوم فإذا كان العشر ـ يعني الأخير ـ شمر و شد المئزر[4] ]و خرج الحافظ أبو نعيم بإسناد فيه ضعف عن أنس قال: [كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا شهد رمضان قام و نام فإذا كان أربعا و عشرين لم يذق غمضا[5] و يحتمل أن يريد بإحياء الليل إحياء غالبه و قد روي عن بعض المتقدمين من بني هاشم ظنه الراوي أبا جعفر بن علي أنه فسر ذلك بإحياء نصف الليل و قال: من أحيا نصف الليل فقد أحيا الليل]و قد سبق مثل هذا في

(1) أخرجه: البخاري في الصحيح (2/ 600) برقم (2024) . ...

(2) أخرجه: مسلم في الصحيح (2/ 238) برقم (1174) ، وأحيا الليل: أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها وشد المئزر: قيل هو كناية عن الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته صلى الله عليه وسلم وقيل هو كناية عن اعتزال النساء للاشتغال بالعبادات والمئزر: هو الإزار. ...

(3) أخرجه: مسلم في الصحيح (2/ 832) برقم (1175) . ...

(4) أخرجه: أحمد في المسند (6/ 68) برقم (24894) . ...

(5) أخرجه: أبو نعيم في الحلية (6/ 306) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت