في قول الله تعالى: { قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون } [1] و لكن شرط ذلك أن يكون فطره على حلال فإن كان فطره على حرام كان ممن صام عما أحل الله و أفطر على ما حرم الله و لم يستجب له دعاء كما قال النبي صلى الله عليه و سلم في الذي يطيل السفر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه و غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك [2]
و أما فرحه عند لقاء ربه: فيما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخرا فيجده أحوج ما كان إليه كما قال تعالى: { و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا و أعظم أجرا } [3] و قال تعالى: { يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا } [4] و قال: { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره } [5]
(1) سورة يونس: آية/58. ...
(2) أخرجه: مسلم في الصحيح (2/703) ، وقال ابن القيم: والتحقيق أن يقال أفضلهما أتقاهما لله تعالى فإن فرض استواؤهما في ذلك استويا في الفضل وإنما فضل بالتقوى كما قال تعالى: (إن أكرمكم عن الله أتقاكم) سورة الحجرات: آية13.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا فضل لعربي على أعجمى ولا فضل لأعجمي على عربي إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب) ، (الدر المنثور للسيوطي 6/98) ، ثم قال: فإن الغني قد يكون أتقى لله في شكره من الفقير في صبره وقد يكون الفقير لله أتقى في صبره من الغني في شكره فلا يصح أن يقال هذا بغناه ولا هذا بفقره أفضل. ...
(3) سورة المزمل: آية/20. ...
(4) سورة آل عمران: آية/30 ... .
(5) سورة الزلزلة: آية/7. ...