الصفحة 89 من 132

الشهر و استكمل الأجر و أدرك ليلة القدر و فاز بجائزة الرب عز و جل [1] ] قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء خرجه ابن أبي الدنيا

و لو نذر قيام ليلة القدر لزمه أن يقوم من ليالي شهر رمضان ما يتيقن به قيامها فمن قال من العلماء: إنها في جميع الشهر يقول: يلزمه قيام جميع ليالي الشهر و من قال: هي في النصف الآخر من الشهر قال: يلزمه قيام ليالي النصف الأخير منه و من قال: هي في العشر الأواخر من الشهر قال: يلزمه قيام ليالي العشر كلها و هو قول أصحابنا و إن كان نذره كذلك و قد مضى بعض ليالي العشر فإن قلنا: إنها لا تنتقل في العشر أجزأه في نذره أن يقوم ما بقي من ليالي العشر و يقوم من عام قابل من أول العشر إلى وقت نذره و إن قلنا إنها تنتقل في العشر لم يخرج من نذره بدون قيام ليالي العشر كلها بعد عام نذره و لو نذر قيام ليلة غير معينة لزمه قيام ليلة تامة فإن قام نصف ليلة ثم نام أجزأه أن يقوم من ليلة أخرى نصفها قاله الأوزعي نقله عنه الوليد بن مسلم في كتاب النذور و هو شبيه بقول من قال من أصحابنا و غيرهم: أن الكفارة يجزىء فيها أن يعتق نصفي رقبتين

و منها: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيره من الليالي [2] و في حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه و سلم لما قام بهم ليلة ثلاث و عشرين و خمس و عشرين ذكر أنه دعا أهله و نساءه ليلة سبع و عشرين خاصة [3]

(1) أخرجه: أحمد في المسند بنحوه (3/55) وذكره الهيثمي في موارد الظمآن ح (222) . ...

(2) سبق تخريجه. ...

(3) أخرجه: الحاكم في المستدرك (2/82) ، والنسائي في الصغرى (3/165) ، وابن خزيمة في صحيحه (2204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت