الصفحة 59 من 132

فأعطاه السائل فيرجع و قد أكل أهله ما بقي في الجفنة فيصبح صائما و لم يأكل شيئا و اشتهى بعض الصالحين من السلف طعاما و كان صائما فوضع بين يديه عند فطوره فسمع سائلا يقول: من يقرض الملي الوفي الغني ؟ فقال عبده المعدم من الحسنات فقام فأخذ الصحفة فخرج بها إليه و بات طاويا و جاء سائل إلى الإمام أحمد فدفع إليه رغيفين كان يعدهما لفطره ثم طوى و أصبح صائما و كان الحسن يطعم إخوانه و هو صائم تطوعا و يجلس يروحهم و هم يأكلون و كان ابن المبارك يطعم إخوانه في السفر الألوان من الحلواء و غيرها و هو صائم سلام الله على تلك الأرواح رحمة الله على تلك الأشباح لم يبق إلا أخبار و آثار كم بين من يمنع الحق الواجب عليه و بين أهل الإيثار

( لا تعرضن لذكرنا في ذكرهم ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد )

و له فوائد أخر قال الشافعي رضي الله عنه: أحب للرجل الزيادة في الجود في شهر رمضان اقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم و لحاجة الناس فيه إلى مصالحهم و لتشاغل كثير منهم بالصوم و الصلاة عن مكاسبهم و كذا قال القاضي أبو يعلى و غيره من أصحابنا أيضا و دل الحديث أيضا على استحباب دراسة القرآن في رمضان و الإجتماع على ذلك و عرض القرآن على من هو أحفظ له و فيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان و في [ حديث فاطمة عليها السلام عن أبيها صلى الله عليه و سلم: أنه أخبرها أن جبريل عليه كان يعارضه القرآن كل عام مرة و أنه عارضه في عام وفاته مرتين[1] ]و في حديث ابن عباس أن المدارسة بينه و بين جبريل كان ليلا [2]

(1) أخرجه: البخاري (3/1612) . ...

(2) أخرجه: البخاري (3/1613) . ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت