روي عن علي رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه و من هذا المحروم فنعزيه و عن ابن مسعود أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنيه و من هذا المحروم منا فنعزيه أيها المقبول هنيئا لك أيها المردود جبر الله مصيبتك
( ليت شعري من فيه يقبل منا ... فيهنا يا خيبة المردود )
( من تولى عنه بغير قبول ... أرغم الله أنفه بخزي شديد )
ماذا فات من فاته خير رمضان و أي شيء أدرك من أدركه فيه الحرمان كم بين من حظه فيه القبول و الغفران و من كان حظه فيه الخيبة و الخسران رب قائم حظه من قيامه السهر و صائم حظه من صيامه الجوع و العطش
( ما أصنع هكذا جرى المقدور ... الجبر لغيري و أنا المكسور )
( أسير ذنب مقيد مهجور ... هل يمكن أن يغير المقدور )
غيره
( سار القوم و الشفاء يقعدني ... حازوا القرب و الجفا يبعدني )
( حسبي حسبي إلى متى تطردني ... أعداي داني و كلهم يقصدني )
غيره
( أسباب هواك أوهنت أسبابي ... من بعد جفاك فالضنى أولى بي )
( ضاقت حيلي و أنت تدري ما بي ... فارحم فالعبد واقف بالباب )
شهر رمضان تكثر فيه أسباب الغفران فمن أسباب المغفرة فيه صيامه و قيامه و قيام ليلة القدر فيه كما سبق و منها: تفطير الصوام و التخفيف عن المملوك و هما مذكوران في حديث سلمان المرفوع و منها: الذكر و في حديث مرفوع: [ ذاكر الله في رمضان مغفور له[1] ]و منها: الإستغفار و الإستغفار
(1) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/143) والترغيب (2/104) . ...