و قد خرجه البخاري بغير هذا اللفظ [1] و في [ حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم: يمثل القرآن يوم القيامة رجلا فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره فيتمثل له خصما فيقول: يا رب حملته إياي فبئس حامل تعدى حدودي و ضيع فرائضي و ركب معصيتي و ترك طاعتي فما يزال يقذف عليه الحجج حتى يقال شأنك به فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار و يؤتى بالرجل الصالح كان قد حمله و حفظ أمره فيتمثل خصما دونه فيقول: يا رب حملته إياي فخير حامل حفظ حدودي و عمل بفرائضي و اجتنب معصيتي و اتبع طاعتي فلا يزال يقذف له بالحجج حتى يقال: شأنك به فيأخذه بيده فما يرسله حتى يلبسه حلة الإستبرق و يعقد عليه تاج الملك و يسقيه كأس الخمر[2] ]يا من ضيع عمره في غير الطاعة يا من فرط في شهره بل في دهره و أضاعه يا من بضاعته التسويف و التفريط و بئست البضاعة يا من جعل خصمه القرآن و شهر رمضان كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة
( ويل لمن شفعاؤه خصماؤه ... و الصور في يوم القيامة ينفخ )
رب صائم حظه من صيامه الجوع و العطش و قائم حظه من قيامه السهر كل قيام لا ينهى عن الفحشاء و المنكر لا يزيده صاحبه إلا بعدا و كل صيام لا يصان عن قول الزور و العمل به لا يورث صاحبه إلا مقتا و ردا يا قوم أين آثار الصيام أين أنوار القيام
( إن كنت تنوح يا حمام البان ... للبين فأين شاهد الأحزان )
( أجفانك للدموع أم أجفاني ... لا يقبل مدع بلا برهان )
(1) أخرجه: البخاري في الصحيح (4/2205) ، وأحمد في المسند (5/14، 15) . ...
(2) أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه (10/492) . ...