الصفحة 71 من 132

هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعتكف العشر الأوسط من شهر رمضان لابتغاء ليلة القدر فيه و هذا السياق يقتضي أن ذلك تكرر منه و في رواية في الصحيحين في هذا الحديث: أنه اعتكف العشر الأول ثم اعتكف العشر الأوسط ثم قال: [ إني أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف ] فاعتكف الناس معه [1] و هذا يدل على أن ذلك كان منه قبل أن يتبين له أنها في العشر الأواخر ثم لما تبين له ذلك اعتكف العشر الأواخر حتى قبضه الله عز و جل كما رواه عنه عائشة و أبو هريرة و غيرهما و روي أن عمر جمع جماعة من الصحابة فسألهم عن ليلة القدر فقال بعضهم: كنا نراها في العشر الأوسط ثم بلغنا أنها في العشر الأواخر و سيأتي الحديث بتمامه في موضع آخر إن شاء الله و خرج ابن أبي عاصم في كتاب الصيام و غيره من [ حديث خالد بن محدوج عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: التمسوها في أول ليلة أو في تسع أو في أربع عشرة[2] ]و خالد هذا فيه ضعف و هذا يدل على: أنها تطلب في ليلتين من العشر الأول و في ليلة من العشر الأوسط و هي أربع عشرة و قد سبق من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا: [ أن الإنجيل أنزل لثلاث عشرة من رمضان ] و قد ورد الأمر بطلب ليلة القدر في النصف الأواخر من رمضان و في أفراد ما بقي من العشر الأوسط من هذا النصف و هما ليلتان ليلة سبع عشرة و ليلة تسع عشرة

(1) أخرجه: البخاري (2/601) ، ومسلم في الصحيح (2/825) . ...

(2) لم أقف عليه. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت