فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 145

تلخيص لمسائل البحث ونتائجه:

وعَلِم الله أنني حينما شرعت في كتابة هذا البحث لم يدر في ذهني أن يصل إلى هذا الحد، وقد تركت بعض المسائل المتعلقة به لذلك، ولعل الله ييسر لي موطنًا آخر لبيانها وتفصيلها -إن كان في العمر بقية-، فنظرًا لطول البحث وتشعب مسائله وتداخلها ألخص أهم ما جاء فيه من مسائل ونتائج جمعًا لشتاته وتسهيلًا على قرائه.

أولًا: الحرب التي يخوضها المجاهدون مع الجواسيس هي أشرس المعارك وأخطرها وأعسرها، لكثرة انتشارهم، وشدة تخفيهم، وعظيم نكايتهم، واختلاف صفاتهم وتقلب أحوالهم، وعدم تمايزهم.

ثانيًا: الجاسوس المقصود في هذا البحث: هو الشخص الذي يكون ظاهره الإسلام ويطلع على عورات المسلمين ثم ينقلها إلى أعدائهم، وهو المسمى عند العلماء بالجاسوس المسلم.

ثالثًا: أن أعمال الجواسيس العصريين لا تقتصر على مجرد نقل المعلومات بكتابة أو مراسلة أو اتصال أو تصوير، بل تعدى أمرهم ذلك كله ليشاركوا مشاركة فعلية وعملية باستعمال تقنيات متعددة، منها الشرائح التي تقوم بتوجيه الصورايخ إلى الهدف، ومنها المرافقة في المداهمات والإنزالات وغيرها.

رابعًا: التجسس للكفار على المسلمين يدخل دخولًا مؤكدًا في موالاتهم، كما يدل على ذلك أول سورة الممتحنة مع قصة حاطب رضي الله عنه التي كانت سببًا في نزول آياتها، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء.

خامسًا: مظاهرة الكفار وإعانتهم على المسلمين -بأي نوع من أنواع الإعانة- كفرٌ أكبر مخرجٌ من الملة باتفاق العلماء، ولا يتوقف التكفير على كون المناصرة مبنية على محبة لدينهم وإرادة علوهم.

سادسًا: من صور التجسس ما يكون داخلًا في معنى المظاهرة المكفرة، وذلك بنقل أخبار المسلمين إلى الكفار ليستعينوا بها في حربهم على الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت