وقد عُرف عن بعض العملاء أنهم يلجأون لأي أسلوب لتحقيق غاياتهم؛ بما في ذلك الابتزاز والرشوة والسرقة والتهديد، وحتى استخدام العنف معتبرين هذا جزءًا من أدواتهم كآلة التصوير وأجهزة المراقبة.
وقد يعمل العملاء فرادى أو في مجموعات صغيرة. ويستخدم بعضهم هُوية مزيفة، أما البعض الآخر فقد يعيش ويعمل بشكل عادي كدبلوماسي أو صحفي لإخفاء عملية التجسس. وقد يكون العملاء أناسًا تابعين لمنظمة ما، وأُقنعوا بخيانتها، أو قد ينضمون للمنظمة بغرض التجسس عليها اهـ].
فلا أرى وجهًا-والله تعالى أعلم- لإجراء اختلاف العلماء في حكم الجاسوس المنتسب للإسلام على هذا الواقع الذي يختلف اختلافًا كليًا عما افترضوه وتصوروه فالأمر كما قال الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- في جواب له عن قصة حاطب: [لا شك أن التجسس تول للمشركين ردة يوجب القتل] (شرح زاد المعاد) . والله تعالى أعلم.