عناءه، وما الموطن موطن انتظار وقد سالت دماء، ودمرت ديار، وقُتِّل الأخيار، وازداد الأوار، فالاتكال على الكريم الغفار، فمنه العون وعليه وحده المعتمد ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأشير هنا إلى أني كنت قد كتبت بحثًا بعنوان «حكم الجاسوس المسلم» قبل ثلاثة عشر عامًا ونشر في مجلة الفجر على ثلاث حلقات، ولم يعد عندي نسخة من أصل البحث، ولم أجد شيئًا من أعداد الفجر التي نشر فيها، وقد مرت السنون، وباعدت بيننا الأسفار، وترامت الأقطار، وتناوب الليل والنهار، فلعل من يحتفظ بشيء من أعداد المجلة التي نشر فيها البحث يرسل به إليَّ محتسبًا أجره عند الله وإني له لمن الشاكرين، وهذا أوان الشروع في المقصود وبالله التوفيق.