وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، على ظهورهم العرش، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم الله تعالى إلى فوق ذلك"."
هذا حديث صحيح [1] خرَّجه أبو داود [2] .
قول الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي زمنين، المالكي المشهور رحمه الله تعالى: قال في كتابه الذي صنفه في"أصول السنة" [3] : باب الإيمان بالعرش: ومن قول أهل السنة: أن الله عز وجل خلق العرش، واختصَّه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه في قوله عز وجل: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] وفي قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا} [الحديد: 4] .
وذكر حديث أبي رزين العقيلي قال [4] : قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال: كان في عماء، ما فوقه هواء
(1) من (ظ، ب) .
(2) تقدم (ص/ 106) ، ويظهر أنه نقله عن ابن عبد البر، راجع (ص/ 204) .
(3) (ص/ 88 - 114) .
(4) سقط من (أ، مط) .